الجزء الثاني للفيلم الأيقونة 'The Devil Wears Prada 2'

'The Devil Wears Prada 2
'The Devil Wears Prada 2


بعد عقدين من الزمن على الفيلم الذي رسّخ مكانته كأحد أيقونات عالم الموضة والإعلام، يعود فيلم "الشيطان يرتدي برادا 2" (The Devil Wears Prada 2) إلى الشاشات الكبيرة ليُجدد الجدل حول بريق صناعة الأزياء وتحدياتها العصرية. الفيلم، الذي صدر في الأول من مايو 2026، لم يكتفِ بإعادة نجومه الأصليين، بل حقق أيضاً نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر العالمي، مما يثير تساؤلات حول قدرته على مجاراة إرثه السينمائي.


عودة النجوم وعالم "رَنواي" المتغير

يعيد المخرج ديفيد فرانكل والكاتبة ألين بروش ماكينا، الثنائي الذي أبدع الجزء الأول، لم الشمل مع طاقم النجوم الأصلي الذي يضم كلاً من الأيقونة ميريل ستريب في دور ميراندا بريستلي، وآن هاثاواي بدور أندي ساكس، بالإضافة إلى إيميلي بلانت وستانلي توتشي في دوريهما المحبوبين. كما ينضم إليهم وجوه جديدة مثل كينيث براناه وسيمون أشلي وجاستن ثيرو.

تدور أحداث الفيلم بعد عشرين عاماً من الجزء الأول، حيث تعود أندي ساكس إلى عالم مجلة "رَنواي" (Runway) مع تغير المشهد الإعلامي والموضة بشكل جذري. ميراندا بريستلي لا تزال محررة قوية، لكنها تواجه تحديات التكيف مع التحولات الصناعية، بينما تجد أندي نفسها، بعد أن حققت نجاحها الخاص، منجذبة مرة أخرى إلى فلك ميراندا.

استطاع الفيلم أن يحقق إيرادات تجاوزت 433 مليون دولار عالمياً منذ طرحه في الأول من مايو الجاري، منها 144.8 مليون دولار في أمريكا الشمالية و288.4 مليون دولار من الأسواق الدولية، مما يجعله أحد أبرز الأفلام وأكثرها تحقيقاً للإيرادات في شهر مايو 2026.

نظرة نقدية: هل أوفى الوعد أم خيّب الآمال؟

تلقى الفيلم آراء نقدية متباينة، حيث حقق نسبة 79% من التقييمات الإيجابية على موقع Rotten Tomatoes بناءً على 194 مراجعة. أشاد النقاد بالفيلم كونه "تكملة ممتعة سترضي محبي الفيلم الأصلي"، مع الإشارة إلى "قدرته على معالجة قضايا حاسمة في عصرنا الحديث ذات صلة بعام 2026". كما وصفه البعض بأنه "أكثر عمقاً مما كان متوقعاً"، وبرروا وجوده بتقديم "شخصيات تتطور بشكل طبيعي وتصل إلى أماكن تستحق أن تُروى عنها قصة جديدة".

ومع ذلك، لم يخلُ الفيلم من الانتقادات. وصفه بعض النقاد بأنه "عديم الجدوى بشكل مذهل"، و"تقليد باهت" للجزء الأول، معتبرين أن الفيلم "يقدم الكثير للنظر إليه، لكنه أشبه بشمبانيا فاترة: قد يكون يستحق الشرب في ضائقة، ولكنه غير مرضٍ". كما انتقدت مراجعات أخرى تركيز الفيلم على إرضاء الجماهير دون تقديم "رحلة قائمة على الشخصيات" بنفس عمق الجزء الأول، بالإضافة إلى ضعف في قصة أندي الرومانسية.

بشكل عام، يبدو أن "الشيطان يرتدي برادا 2" يراهن بقوة على عامل النوستالجيا ونجومه المحبوبين، مقدماً تجربة بصرية أنيقة، لكن مع بعض التردد في تقديم نفس الحدة والسخرية التي ميّزت العمل الأصلي. ومع ذلك، يظل الفيلم حدثاً فنياً بارزاً يستحق المشاهدة لعشاق الموضة والدراما الكوميدية.

أحدث أقدم